الشيخ محمد رضا نكونام

39

حقيقة الشريعة في فقه العروة

جوازه فله الخيار على البقاء على تقليد المجتهد الأوّل أو الثاني . م « 64 » لم يكف في تحقّق التقليد أخذ الرسالة والالتزام بالعمل بما فيها دون أن يعمل بها ، نعم لو مات مجتهده يجوز له العمل برسالته . م « 65 » في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له فتوى يتخيّر المقلّد بين العمل بها وبين الرجوع إلى غيره دون مراعاة الأعلم فالأعلم . م « 66 » الاحتياط المذكور في الرسائل الفقهيّة إمّا استحبابي ، وهو ما إذا كان مسبوقاً أو ملحوقاً بالفتوى ، وإمّا وجوبي وهو ما لم يكن معه فتوى ، ويسمّى بالاحتياط المطلق ، وفيه يتخيّر المقلّد بين العمل به والرجوع إلى مجتهد آخر ، وأمّا القسم الأوّل فلا يجب العمل به ، ويجوز الرجوع إلى الغير أيضاً كما يجوز له العمل بمقتضى الفتوى أو العمل به . هذا في الرسائل الفقهيّة الدارجة ، ولكن مفسوراتنا الفقهيّة ؛ ولاسيّما هذا الكتاب ، خال عن أيّ احتياط ، وفتاوانا تكون صريحاً في الحكم كما ذكر في مدخل الكتاب . م « 67 » لا يخفى أنّ تشخيص موارد الاحتياط عسر على العامي إذ لابدّ فيه من الاطّلاع التامّ ، ومع ذلك قد يتعارض الاحتياطان فلابدّ من الترجيح ، وقد لا يلتفت إلى إشكال المسألة حتّى يحتاط ، وقد يكون الاحتياط في ترك الاحتياط ، مثلًا الأحوط ترك الوضوء بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، لكن إذا فرض انحصار الماء فيه الأحوط التوضّي به ، بل يجب ذلك ، بناء على كون احتياط الترك استحبابياً ، والأحوط الجمع بين التوضّى به والتيمّم ، ولهذا التقليد للعامي أحسن من الاحتياط ، هذا ولكن هذا الكتاب كما تقدّم خال عن أيّ احتياط ، ولا مورد للتفصيل بين تعارض الاحتياطات وكيفيّة ترجيح طرف منه . م « 68 » في صورة تساوي المجتهدين يتخيّر بين تقليد أيّهما شاء ، كما يجوز له